أعضاؤها يتدربون سراً لتردي الوضع الأمني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أعضاؤها يتدربون سراً لتردي الوضع الأمني

مُساهمة  Admin في الأحد يناير 27, 2008 11:30 am

لا تزال «فرقة البصرة للفنون الشعبية» تتكتم على الموقع الذي تجري فيه تدريباتها، خشية استهدافها من جانب بعض الجماعات المتشددة في المدينة. وعلى رغم ان محافظ البصرة قدم للفرقة عرضاً خاصاً بجعل قاعة عتبة بن غزوان (أشهر قاعات المدينة) تحت تصرفها، إلا أنها ما زالت تخشى تطاول العناصر المسلحة عليها.

و «فرقة البصرة للفنون الشعبية» متخصصة بتقديم «الفلكلور البصري الخالص، بعيداً من الرقص الفاحش الذي شاع في القنوات التلفزيونية أخيراً»، بحسب قول مدربها جبار عبود بلال.

ونتيجة للظروف الأمنية التي تمر بها المدينة، تقلص عدد راقصيها الـ 200، حينما تأسست قبل 30 سنة إلى 9 رجال و6 نساء، وما زال مدير الفرقة جاسم حمادي يطالب وزارة الثقافة العراقية بالموافقة على ضم عناصر جديدة.

وكانت الفرقة تأسست في العام 1976 على يد مجموعة من المدربين، بينهم الروسي اناتولي والراحل طالب جبار وقصي البصري ونور الدين جاسم وريتا جون. وقدمت عروضاً مهمة على مسارح عراقية وعربية وأجنبية. وتحتفظ مؤسسة السينما والمسرح في أرشيفها بأكثر من 70 لوحة خلدت الفن الشعبي في المدينة.

وتعد البصرة موطن الفن العراقي الأول عموماً. ويتحدر غالبية الراقصين من أصول أفريقية كانت دخلت البصرة في فترة الحكم العباسي. وهم يجدون أنفسهم محاصرين منذ العام 2003، بعد موجة الهجرة وبروز العناصر المتشددة التي ترى في الرقص والفن مظهراً من مظاهر الانحلال. فهاجر من هاجر واختفى من اختفى، من اعضائها، وصارت الراقصات يرتدين الملابس السوداء بما فيها العباءة والنظارات لكي لا يعرفن عند دخولهن مبنى الفرقة أو عند مرورهن في السوق.

وكانت البصرة تنام وتصحو على طبول ودفوف فرق الخشابة الرجالية والنسائية، مثل فرقة أبو العوف وربيع خميس وحسين بتور وأبو ناظم وفرقة أم علي وأم غصون وأم كريم... وغيرها من الفرق الشعبية، إضافة إلى الحلقات الصوفية الرجالية والنسائية والتي تقام فيها الأذكار وفي أماكن تسمى «المكيد»، كـ «مكيد البصري» و «المجيبرة» و «الرفاعية» و «الردينية»، واقتبست «فرقة البصرة للفنون الشعبية» من تلك الفرق والمكايد عوالمها وفنها.

ويعتبر بلال ان الفن في البصرة هو الرافد الأهم لغالبية فاعليات الفرق الشعبية والرسمية والغناء في الخليج العربي. يقول: «سافرت عمتي الى الكويت وهي لا تزال تعمل في فرقة «عودة المهنا» (أشهر الفرق الشعبية في الكويت). وكان جدي بلال يملك أكبر «مكيد» في البصرة، وإليه كان يأتي الفنانون الكويتيون والبحرينيون... وغيرهم. والفنان الكويتي المعروف صالح الحريبي هو من أهل الزبير في الأصل، وكذلك الفنانة القديرة سناء الخراز، وأيضاً خبيرة الفنون الكويتية ومقدمة برنامج «بقايا الليل» الشهير منى طالب الدهام من عائلة بصرية معروفة وغيرهم كثيرون. هؤلاء جميعاً نقلوا الفن البصري إلى هناك وصاروا سفراء لمدينتهم الأم ونجوماً ساطعة في البلدان التي هاجروا إليها».

وأكد بلال ان «الرقص في البصرة يختلف كثيراً عن الرقص هناك. فنحن نرقص «الهيوة» و «النوبان» و «الجكانكا» على طريقة الأفارقة الأوائل، وهناك «زيران نوبان» و «زيران سادة»، وكذلك «المجيلسي» الذي يختلف كثيراً عما في الخليج».

Admin
Admin

المساهمات : 567
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iraq2010.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى