الرئيس السابق للبنك المركزي الامريكي يعترف: احتلال العراق من أجل النفط وحده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الرئيس السابق للبنك المركزي الامريكي يعترف: احتلال العراق من أجل النفط وحده

مُساهمة  Admin في الأربعاء مايو 21, 2008 8:40 am


القاهرة 20 مايو ايار (رويترز) - بكثير من الوضوح وبعض الأسى اعترف آلان جرينسبان الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي في الولايات المتحدة (البنك المركزي) بأن الحرب التي شنتها بلاده عام 2003 لإسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين كانت "من أجل النفط" بغض النظر عن الأسباب المعلنة.
ويضرب في كتابه (عصر الاضطراب.. مغامرات في عالم جديد) أمثلة بحروب النفط العالمية التي كانت إيران عام 1951 ومصر عام 1956 مسرحين لها ليقول إنه بغض النظر عن قلق بريطانيا وأمريكا "المعلن بشأن أسلحة الدمار الشامل الخاصة بصدام حسين.. يحزنني أنه ليس من المناسب سياسيا الاعتراف بما يعرفه الجميع وهو أن حرب العراق كانت إلى حد كبير من أجل النفط."
ويسجل جرينسبان مقولة الرئيس الأمريكي جورج بوش.. "إدماننا للنفط" هو الذي يجعل لمستقبل منطقة الشرق الأوسط اعتبارا أكثر أهمية في أي توقع طويل المدى للطاقة قائلا إن أي أزمة نفطية تشكل ضررا بالغا بالاقتصاد العالمي.


وجرينسبان الذي كان رئيسا لمجلس إدارة المجلس الاحتياطي الاتحادي أكثر من ثمانية عشر عاما ولد عام 1926 ودرس الموسيقى وبدأ حياته كعازف محترف ثم درس الاقتصاد وحصل على الدكتوراه من جامعة نيويورك وعمل في مجال الاستشارات الاقتصادية إلى أن عينه الرئيس الأسبق رونالد ريجان رئيسا لمجلس إدارة البنك المركزي وظل في منصبه إلى أن تقاعد عام 2006.
وتقع الترجمة العربية للكتاب في 621 صفحة كبيرة القطع وأنجزها المترجم المصري أحمد محمود وراجعها الفلسطيني سامر أبو هواش.
ويصدر الكتاب عن (دار الشروق) في القاهرة بالتعاون مع مشروع (كلمة) الهادف لإحياء حركة الترجمة ومقره أبوظبي.
ويقدم المؤلف تعريفا موجزا للبنك الذي يضم 12 فرعا في أمريكا قائلا إنه "مسؤول عن نظام الدفع الإلكتروني الذي يحول أكثر من أربعة تريليونات دولار يوميا من النقود والأوراق المالية بين البنوك في أنحاء البلاد (الولايات المتحدة) وجزء كبير من سائر بلدان العالم."
ويقول جرينسبان إن هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 أدت مباشرة إلى زيادة الطلب على إعانة البطالة لكن البنك رأى أن يخفض أسعار الفائدة لكي ييسر على الناس الاقتراض والإنفاق وهكذا عاد الاقتصاد الأمريكي بعد نحو شهرين للنمو هذا دليل على "حقيقة مهمة إلى حد بعيد وهي أن اقتصادنا أصبح على قدر كبير من مقاومة الصدمات."


وفي سياق استعراضه لحركة الاقتصاد العالمي خلال الحرب الباردة يقول إن "اللحظة الحاسمة في اقتصاديات العالم هي سقوط سور برلين في عام 1989 مما كشف عن الخراب الاقتصادي وراء الستار الحديدي" بما يزيد على توقعات الاقتصاديين الغربيين وتأكد أن التخطيط المركزي "فشل لا يمكن إصلاحه" مضيفا أن هذا النظام سقط من أجندة العالم الاقتصادية باستثناء كوريا الشمالية وكوبا.
ولا ينكر المؤلف أن "العالم الجديد الذي نعيش فيه الآن يعطي مواطنين عديدين الكثير مما يخافون منه بما في ذلك اقتلاع الكثير من مصادر الهوية والأمن التي كانت مستقرة من قبل".
وفي أحد فصول الكتاب يتعرض المؤلف للعلاقة بين أمريكا والمملكة العربية السعودية حيث اكتشفت شركة ستاندارد أويل أوف كاليفورنيا (شيفرون فيما بعد) النفط في الرمال السعودية عام 1938 طبقا لامتياز حصلت عليه عام 1933 ومنذ لقاء "الرئيس (الامريكي الاسبق) فرانكلين روزفلت بالملك (عبد العزيز) بن سعود على ظهر السفينة الأمريكية كوينسي في فبراير من عام 1945 والعلاقات الأمريكية السعودية وثيقة."
ويوضح أنه منذ عام 1992 أصبحت السعودية "أكبر منتج للنفط في العالم" كما ظلت الولايات المتحدة كالعادة أكبر مستهلك في العالم.
لكنه وهو يشير إلى أنه تجول في العالم على مدى نحو ستين عاما ينوه إلى أن بلاده التي تستهلك "اليوم ربع النفط العالمي. وإذا ما قللنا زيادة استهلاكنا وخاصة إذا ما سار الآخرون على خطانا فمن المؤكد أن تتلاشى أهمية السعودية العالمية."
ويتساءل جرينسبان "ماذا تفعل الحكومات التي بات اقتصادها ومواطنوها يعتمدون اعتمادا كبيرا على واردات النفط عندما يصبح تدفقه غير موثوق به؟."
ويجيب قائلا إن العالم المتقدم ارتبط اهتمامه المكثف بالشؤون السياسية في الشرق الأوسط "باستمرار بالأمن النفطي. وما رد الفعل تجاه تأميم (رئيس الوزراء الإيراني الدكتور محمد) مصدق للنفط لشركة أنجلو أمريكان أويل في عام 1951. وجهود بريطانيا وفرنسا المجهضة لإلغاء استيلاء (الرئيس المصري الأسبق جمال) عبد الناصر على قناة السويس.. عام 1956 إلا مثالين تاريخيين بارزين."


وتواطأت قوى أجنبية على مصدق الذي تولى رئاسة الوزراء في ايران بين عامي 1951 و1953 بعد أن أمم عددا من شركات البترول الأجنبية ونجح إلى حد ما في تنحية الشاه محمد رضا بهلوي.
أما حرب السويس فشاركت فيها إسرائيل أيضا فيما يعرف بالعدوان الثلاثي على مصر وعارضت أمريكا العدوان حتى لا تعطي الاتحاد السوفيتي السابق فرصة الاقتراب من النظام المصري الذي تولى حكم مصر بعد ثورة 1952.


Admin
Admin

المساهمات : 567
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iraq2010.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى