أسود الرافدين جاهزون للموقعة الساخنة ..العراقي في مواجهة العنابي بشعار «نكون أو لا نكون»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أسود الرافدين جاهزون للموقعة الساخنة ..العراقي في مواجهة العنابي بشعار «نكون أو لا نكون»

مُساهمة  عراقي وبس في الأحد يونيو 22, 2008 11:44 am

بغداد - الشرق :
أضحت الابصار تتطلع نحو دبي ليس كما في كل مرة حيث سيكون ملعب النادي الاهلي الاماراتي اليوم الأحد مسرحا لمواجهة كروية مصيرية تتوزع فيها الطموحات بين اسود الرافدين وشقيقهم العنابي القطري حيث يجمعهما شعار مشترك عنوانه نكون أو لانكون بعد ان وضعتهما معطيات الصراع التنافسي في التصفيات المونديالية بهذا الموقف المحرج اذ لابد من ان يودع احدهما المنافسة على حساب الآخر.

لقد كتب لهذين المنتخبين الشقيقين الافتراق عند محطة لا منطقة وسطى فيها فأحدهما سيرافق استراليا الى الجولة الرابعة من التصفيات القارية المؤدية الى مونديال جنوب افريقيا 2010 أما الآخر فلابد له ان يصاحب الصين رحلة الاقصاء من التصفيات والتوقف عند هذا الحد بانتظار اربع سنوات اخرى قد يحقق فيها حلمه المؤجل او ربما تتكرر الصورة ثانية.

وفي ضوء معطيات المنافسة كان بامكان المنتخبين الشقيقين ان يتأهلا معا ولا يدعا المنتخب الاسترالي في مأمن يغرد وحده في الصدارة بعد ان سحب بساط التفوق من تحت اقدامهما ووضعهما في هذا الموقف المصيري وما كان ذلك يحدث لو انهما عرفا كيف يستحوذان على المزيد من النقاط التي كان بعضها تحت متناول اليد فجماهير الكرة العربية كانت تمني انفسها بحضور عربي مكثف في جولة الحسم تتسع معه فرصة ابناء جلدتها بالوجود في اكبر تجمع كروي عالمي ستحتضنه جنوب افريقيا بعد عامين.

حدث استثنائي
المنتخب العراقي سيلعب بخياري الفوز أو التعادل بعد ان كتب لنفسه ان يواجه هذا المصير الذي يقبل الاحتمالين معا ومع ذلك فهو يسعى للعودة من دبي بنقاط المباراة الثلاث كاملة غير منقوصة لتحقيق امرين، اولهما يتماشى مع النظرية التي تقول اذا اردت التعادل فابحث عن الفوز وكلاهما يؤمن اللحاق بركب المنتخبات المتأهلة الى جولة الحسم الأخيرة وثانيهما رد الدين لشقيقه بعد ان خسر امامه في موقعة الدوحة بهدفين نظيفين وسيخوض منازلة اليوم الاستثنائية متسلحا بالأرض «المفترضة» والجمهور الغفير والمعنويات العالية التي وصلت ذروتها بعد ان اجتازمؤخرا عقبتي استراليا والصين واضعا نصب عينيه مواصلة السير على سكة الانتصارات، حيث لم يعد الوقت مناسبا للتفريط بأية فرصة بعد ان وصل الصراع الى محطته الاخيرة، وهكذا سيتعامل بطل آسيا مع المباراة بواقعية بحثا عن اثبات جدارته أمام خصم عنيد يسعى هو الآخر للمضي قدما في مشوار النجاح مما يعطي مؤشرا بان المباراة ستكون حافلة بالحماسة والاثارة والندية وقد يأتي ذلك على حساب المستوى الفني لحساسية النتيجة التي ستؤول اليها.

استثمار الفرص
طبيعة المباراة ستفرض على بطل آسيا تفعيل قوته الهجومية بشكل منتج واستثمار الفرص التي تسنح امام المرمى العنابي على افضل وجه لتسجيل هدف السبق الذي يقوده للتحرر من الضغط النفسي واللعب بارتياح مع الاحتراس في الجانب الدفاعي وجعل مرمى نور صبري في مأمن لاسيما وقد شهد الخط الخلفي للفريق تطورا ايجابيا في المباريات الأخيرة على الصعيدين الفردي والجماعي فالأمل عند العراقيين يصل اليوم الى حد الثقة بانتزاع البطاقة الثانية عن المجموعة الاولى «الحديدية» بيد ان هذا الامل لم يخل من التوجس والحذر في ظل صعوبة المهمة امام العنابي القطري الذي لا ينفعه سوى الفوز ولا بديل سواه واعادة مشهد لقاء الذهاب مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الوضع اليوم بات مختلفا عن مواجهة أمس بعد ان خلع المنتخب العراقي جلباب الاحباط الذي رافقه في تلك الفترة وارتدى قفاز التحدي متجاوزا الظروف التي لحقت به برداء قشيب قاده لعبور حاجزي استراليا والصين والمضي باتجاه عبور الحاجز الأخير على حساب شقيقه القطري في مواجهة الأحد الثأرية التي اقل ما يقال عنها انها بوزن المباريات النهائية التي ترتقي بالفائز إلى منصات التتويج.

تغييرات محدودة
المنتخب العراقي سيشهد تغييرات طفيفة في صفوفه في ظل وجود البديل المناسب الذي يعوض غياب قائد الفريق المصاب يونس محمود والمدافع الموقوف سعد عطية حيث سيدفع المدرب عدنان حمد بعماد محمد الى الواجهة الهجومية ليستقر في موقعه الطبيعي كراس حربة صريح بعد ان اوكلت اليه مهمة اللعب خلف المهاجمين في المباريات السابقة حتى لحظة خروج يونس محمود مصابا في مباراة الصين الاخيرة فيما يمتلك حمد اكثر من خيار لتعويض غياب عطية بسبب حصوله على انذارين في لقائي استراليا والصين الاخيرين ومن المرجح ان يكون البديل زميله سلام شاكر، وعلى الطرف الآخر سيفتقد المنتخب القطري لخدمات لاعبه يوسف احمد بسبب الايقاف لحصوله على انذارين ايضا في مباراتي فريقه الاخيرتين مع الصين واستراليا كما تبدو مشاركة عبد الله كوني غير مؤكدة بسبب اصابته في اللقاء الخاسر امام المنتخب الاسترالي، وبالمقارنة بين المواجهة السابقة التي ضيفتها الدوحة والمواجهة اللاحقة التي ستجري في دبي نجد ان تشكيلة المنتخب العراقي قد خلت من اللاعبين جاسم محمد غلام وكرار جاسم لتسريحهما من المنتخب بقرار من المدرب.

نظرة فاحصة
إذا اردنا تقييم نتائج المنتخبين في التصفيات فنجد ان بداية اسود الرافدين كانت متعثرة بالتعادل مع الصين والخسارة أمام قطر واستراليا على التوالي، وبالتالي الاكتفاء بنقطة واحدة من جولة الذهاب حتى خيّل للكثيرين ان الفريق أوشك على الخروج من دائرة التنافس بيد ان الانعطافة المهمة في الشكل والمضمون حدثت في جولة الاياب التي ارتفع فيها الخط البياني للفريق فجاء الانقضاض على الكنغر الاسترالي ومن ثم التنين الصيني بتوقيت مناسب جدا عزز ثقة اللاعبين بأنفسهم واعاد للفريق هيبته كبطل لكبرى قارات العالم، اما المنتخب القطري فلم تكن بدايته طيبة هو الآخر في اعقاب الثلاثية الاسترالية التي شهدتها سيدني لكنه عوض ذلك بثلاث نقاط في الدوحة جاءت على حساب بطل آسيا بعدها لم تلعب الأرض مع اصحابها فعجز لاعبو الفريق عن طرق المرمى الصيني في الدوحة بيد انهم طرقوه في بكين بهدف ولا اغلى قبل ان تلحق بالفريق خسارة ثلاثية أخرى امام ضيفه الاسترالي اكدت تذبذب عروضه ونتائجه من مباراة لأخرى.

حمد وفوساتي
باعتبارها مصيرية، ستكون المواجهة هذه المرة تكتيكية بحتة بين عدنان حمد وجورج فوساتي والشاطر منهما هو الذي يستطيع اخضاع المباراة لارادته وتطويع الاوراق التي بحوزته كيفما يريد، فحمد الذي يشهد له الزمن بالقدرة على الخروج من عنق الزجاجة له شخصيته التدريبية المتميزة وانجازاته الكثيرة ناهيك عن قوة تأثيره في لاعبيه بالافادة من الفهم المتبادل والعلاقة المتينة التي تربط بين الطرفين وتمتد جذورها الى أواخر العقد التسعيني فالرجل له الفضل الكبير في تسلق معظم عناصر تشكيلته الحالية سلّم النجومية والشهرة عندما اختارهم لتمثيل منتخب الناشئين ثم نقلهم تدريجيا لصفوف منتخبات الشباب والاولمبي فالوطني، ومن المؤكد انه قرا اوراق منافسه جيدا ورسم في اجندته الحلول المناسبة لفك الطلاسم العنابية والخروج فائزا، أما فوساتي فهو مدرب جاد يتمتع هو الآخر بشخصية قوية ويتميز بالصرامة في التعامل مع لاعبيه بحثا عن النجاحات وله فهمه ايضا لطبيعة لاعبيه مختزلا المسافات بهذا الخصوص بالافادة من الفترة المناسبة التي قضاها مدربا لنادي السد قبل ان توكل اليه مهمة قيادة المنتخب القطري بديلا للبوسني جمال الدين موزوفج بعد الاخفاق في نهائيات امم آسيا الآخيرة

عراقي وبس

المساهمات : 328
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى