في المؤتمر الصحفي ..ذكاء مدرب العنابي يمتص حدة الأسئلة العراقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في المؤتمر الصحفي ..ذكاء مدرب العنابي يمتص حدة الأسئلة العراقية

مُساهمة  عراقي وبس في الأحد يونيو 22, 2008 11:53 am

دبي - صلاح رشاد - موفد لجنة الإعلام :
كان المؤتمر الصحفي الذي أقيم في الثانية عشرة من ظهر أمس «السبت» بالنادي الأهلي عنواناً للمواجهة المصيرية التي ستجمع بين العنابي والمنتخب العراقي في السابعة من مساء اليوم بتوقيت الدوحة «الثامنة بتوقيت دبي» وجاءت تصريحات كلا المدربين فوساتي وعدنان حمد مغلفة بالثقة والتفاؤل وعبرت كلماتهما عن صعوبة المواجهة للطرفين، واوضحت ان الحسم لن يكون إلا للفريق الأهدأ اعصاباً والأكثر قدرة على استغلال الفرص التي تتاح له طوال شوطي المباراة، ورغم سخونة التصريحات فإن روح الود كانت حاضرة بين المدربين اللذين اعتبرا المواجهة بين فريقين شقيقين متقاربي المستوى، يحدوهما نفس الأمل والطموح، وهو انتزاع بطاقة التأهل الثانية والصعود الى المرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010.

وكانت الصحافة القطرية والعراقية والإماراتية حاضرة في المؤتمر، الأمر الذي زاد من تنوع الاسئلة وغزارتها وجاءت ردود المدربين معبرة عن الثقة الكبيرة في قدرات اللاعبين والأمل في تقديم مباراة جيدة تليق بخبرة الاسماء الرنانة الموجودة في صفوف المنتخبين ونجح فوساتي في امتصاص حدة الاسئلة الموجهة من الصحفيين العراقيين ورد عليها بذكاء وبقدرة عالية على سحب البساط من الحضور.

فوساتي: أرفض لغة الحسابات.. وأعرف كيف أفوز
أكد فوساتي مدرب العنابي ان الكثيرين ظنوا أن الفريق لن يستمر في مشوار المنافسة حتى النهاية وسيخرج من السباق مبكراً على اعتبار انه وقع في مجموعة حديدية.. لكن لاعبي العنابي سرعان ما خيبوا الظنون بإصرارهم وعزيمتهم وروحهم القتالية العالية، وتمكنوا في نهاية المطاف من البقاء في دائرة الأمل.. مشيراً الى ان الجميع أصبح في انتظار مباراة اليوم المصيرية التي لا بديل فيها للفريق عن الفوز لينتزع بطاقة التأهل الثانية.
وقال إنه يسعى جاهداً لعدم نسيان أي صغيرة أو كبيرة تتعلق بهذه المواجهة لأنه لم يعد هناك أدنى فرصة للتعويض.. مشدداً على انه درس المنتخب العراقي جيداً ويعرف كل نقاط القوة والضعف فيه.. مثلما يعرف المنافس نفس الشيء عن العنابي. وأكد مدرب العنابي انه يحترم المنتخب العراقي لانه فريق قوي وعنيد ومنظم ويضم لاعبين متميزين لكنه في نفس الوقت لا يخشاه لأن العنابي ايضا قوي ويملك الأدوات القادرة على الحسم والفوز.. وهذا ما يجعله متفائلا جداً قبل مواجهة اليوم.

الحسابات مرفوضة
وتطرق فوساتي الى لعبة الحسابات المرتبطة بمباراة اليوم فقال: إن لغة الحسابات ترجح كفة المنتخب العراقي على اعتبار انه يلعب على فرصتين في حين ان العنابي لا يمتلك سوى خيار واحد فقط هو الفوز، ولاشيء سواه.. لكن كرة القدم لا تعرف لغة لحسابات ولا تعترف بها وانما تعترف بالجهد والعطاء المبذولين داخل المستطيل الأخضر، مشيراً الى ان حاجة فريقه الماسة للفوز لا تعني انه سيلعب بخطة هجومية مجنونة وإنما سيكون هناك توازن لان المباراة 90 دقيقة ويجب على اللاعبين التركيز والهدوء وعدم التهور لأن مثل هذه العناصر مهمة في أي مباراة ولاشك ا ن الأهمية تتضاعف عندما تكون المباراة حاسمة ومصيرية ولا مجال لأي تعويض بعدها.
ورغم حساسية بعض الاسئلة إلا أن فوساتي كان حريصاً على الرد دائماً ورفض التهرب من أي سؤال.. وعندما جاء ذكر ايمرسون وان الفريق فقد الكثير بغيابه قال: إن المنتخب الصيني ارتكب خطأ فادحاً عندما لعب على وتر ايمرسون وظن ان العنابي بدونه لن يكون في مقدوره ان يفعل شيئاً وربما ظن ايضا ان الفوز على قطر أصبح مضموناً ذهابا وإياباً لكن ظنونه خابت واستطاع العنابي ان يقهر المنتخب الصيني على أرضه ووسط جماهيره الغفيرة، الأمر الذي يؤكد للجميع ان الفريق يمتلك أدوات كثيرة ولا يراهن على لاعب بعينه مهما كانت قدراته وموهبته وامكاناته.. مشيراً الى ان بقاء العنابي في ساحة المنافسة القوية على التأهل للمرحلة النهائية أكبر دليل على ان الفريق يمتلك مقومات كثيرة جداً ويستحق الاحترام.

الحسم في الملعب
واعترف فوساتي بأن الاجواء المصاحبة لهذا اللقاء المصيري تختلف عن اللقاء الذي اقيم بالدوحة وان هذه الأجواء ربما تميل الى العراق أو ترجح كفته على الأقل من وجهة نظر الجانب العراقي، لكن هذه الأمور لم تؤثر على استعدادات العنابي من بعيد أو قريب، لأن هناك ثقة كبيرة في اللاعبين وفي اصرارهم وحماسهم وعزيمتهم، ومهما كانت الأجواء فإن الكلمة الحاسمة تظل دائما للاعبين داخل المستطيل الأخضر.
وعن وجود بعض لاعبي المنتخب العراقي في الدوري القطري ونظرته لهذه الجزئية قال فوساتي ان هذا الأمر يصب في صالح العنابي وليس العكس لأنه اعطى الجهاز الفني الفرصة لمعرفة الامكانات الكاملة لمجموعة تمثل العمود الفقري للمنتخب المنافس.
وأشار إلى انه واثق من نفسه تماما وقلق في نفس الوقت لان المباراة مصيرية وصعبة.. والهدوء لن يكون له مكان طوال شوطي اللقاء لانه مثلما ذكر في البداية بذل قصارى جهده لكي لا تفوته كبيرة أو صغيرة في الفريق المنافس.. وفي مثل هذه الظروف لا يوجد مكان للهدوء.. ويصبح القلق والعصبية لا مفر منهما خاصة انهما ضريبة المسؤولية.. مشددا على انه عندما يأتي اليوم الذي لا يشعر فيه بالقلق على الفريق الذي يتولى تدريبه فالأفضل له أن يجلس في البيت. وقال ان القلق لا يعني الخوف بقدر ما يعني شدة الاحساس بالمسؤولية، وأكد فوساتي ان شغله الشاغل هو كيفية تحقيق حلم القطريين وأي امر يتردد بشأن بقائه أو رحيله لا يفكر فيه.. وكل ما يشغله هو عمله الذي يؤديه بأمانة واخلاص.

اجواء التفاؤل
واعترف مدرب العنابي بأن الكثافة الجماهيرية ستكون أكبر للمنتخب العراقي في مباراة اليوم لكن الجمهور القطري سيكون حاضرا أيضا حتى ولو بنسبة قليلة ودوره مهم وضروري.
وقال فوساتي ان اجواء التفاؤل الموجودة في الجانب العراقي طبيعية خاصة ان الفريق يلعب على فرصتين لكن هذا الأمر لا يمثل له أي مشكلة على الاطلاق لان التفاؤل موجود أيضا في الجانب القطري لثقة الجماهير في لاعبيها وفي قدرتها على أن يترجموا أحلامها إلى واقع.. ولاشك ان المنتخب العراقي اعطى سببا مقنعا ومنطقيا لجماهيره لتلتف حوله وتثق به بعد أن وصل إلى هذه المرحلة مثلما حدث مع العنابي الذي أعطى الأمل لجماهيره أيضا ومنحها قدرا كبيرا من التفاؤل.. مجدداً تأكيداته على أن القرعة عندما رأت النور كان الجميع يعلن أن العنابي خارج الحسابات لكن الرد جاء في الملعب واثبت اللاعبون قدرتهم على المنافسة واصرارهم على البقاء في قلبها حتى نهاية الجولة الأخيرة.

عدنان حمد: لن نفرط في التأهل.. وإسعاد العراقيين هدفنا
قال عدنان حمد مدرب المنتخب العراقي إن المباراة حاسمة ومصيرية للفريقين.. مشيرا إلى أن العراق في أفضل حالاته بعد أن عاد للمنافسة بقوة الأمر الذي يعكس مدى إصرار اللاعبين وروحهم القتالية العالية وقدرتهم على عبور الأزمات. وقال حمد إنه يحترم الفريق القطري كثيرا ويعلم جيدا أنه سيقاتل من أجل انتزاع بطاقة التأهل الثانية.. مشيرا إلى أن وضع المنتخب العراقي مختلف تماما عن مباراة الذهاب التي أقيمت بالدوحة فقد تعرض الفريق لصعوبات كثيرة في هذه الفترة، لكن الأمور تغيرت بصورة تدعو إلى الثقة والتفاؤل.

وأوضح مدرب العراق أن اللعب على فرصتين أفضل بكل تأكيد.. لكن هذا لا يعني أن الفريق سيلعب بنوع من الثقة الزائدة وعدم التركيز لأن اللاعبين يمتلكون القدرة على التعامل بوعي وذكاء مع مثل هذه المواجهات الصعبة والحساسة.. مستدلا على ذلك بأنهم عادوا إلى المنافسة بكل قوة بعد أن كان الأمل ضعيفا جدا.. وهذا يعني أن الفريق يمتلك خبرة التعامل الجيد مع مثل هذه المباريات.
واتفق حمد مع فوساتي في أن كرة القدم لا تعرف لغة الحسابات ولا تعترف بها، مشيرا إلى أن هناك 90 دقيقة سيقاتل فيها فريقه من أجل حسم التأهل إلى الجولة الأخيرة من التصفيات المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010 .
وأكد مدرب العراق أن الكرة العراقية لها تجارب مع مباريات الفرصة الواحدة في تصفيات أولمبياد أثينا أمام السعودية ونجح في الفوز وفعل نفس الشيء أمام قطر في تصفيات كأس العالم 86 الأمر الذي يعني أن الأفضلية ليست من نصيب صاحب الفرصتين دائما في كرة القدم.

ثقة كبيرة
وقال إن فريقه يمتلك الثقة الكبيرة خاصة بعد أن حقق انتصارين مستحقين وسبقهما بعرض رائع أمام استراليا رغم الهزيمة، مؤكدا أن الشعور بالمسؤولية موجود لدى جميع اللاعبين الذين يدركون أنهم يمثلون أمنيات شعب مجروح يعاني من ويلات الاحتلال والانتصارات الكروية هي الشيء الوحيد الذي يمنح هذا الشعب الصامد الفرحة.. مشيرا إلى أن العراق هو المنتخب الوحيد في العالم الذي لا يلعب على أرضه وبين جماهيره.. وهذه الظروف تعطي اللاعبين دافعا أكبر لتحقيق الفوز الذي يعتبره الشعب العراقي بمثابة بلسم لجراحه.

وأكد حمد أن أجواء التفاؤل في الأوساط العراقية نابعة من الثقة الكبيرة التي توليها الجماهير للمنتخب لكن هذا لا يعني الإفراط في التفاؤل أو الركون إلى هذا الأمر لأن مواجهة اليوم مع فريق قوي ويتشبث بالأمل الأخير ولذلك سيلعب المنتخب العراقي بتركيز عال وإصرار لكي يصنع الفرحة التي ينتظرها الشعب العراقي على أحر من الجمر.. وإسعاد الشعب هدف غال يستحق أن يبذل اللاعبون من أجله المزيد من الجهد والعرق

عراقي وبس

المساهمات : 328
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى